الزواج والطلاق والعلاقات الغير رسمية
إنها لمعاناة شديدة ومأساة كبيرة بين الشباب يفصح عنها من شاء ويكتمها في قلبه من شاء فكيف لي وأنا شاب في منتصف العشرينات أو الثلاثينات ولا أستطيع أن أكون بيتا من غرفة أو غرفتين وأستقر بهم مع شريكة حياتي المستقبلية وهو من أبسط حقوقي الطبيعية وأنا أعمل بجد ليل نهار لأجمع مالا كثيرا حتى أكون (ملو هدومي) أمام حبيبتي وأهلها وأهلي والناس فأنا أضغط على نفسي ومن حولي يضغطون علي وينتقدوني ويشيرون إلى أخطائي ويعبرون عن هذا بأنها نصائح من أجل مصلحتي وحتى يرضى والد العروس أن يزوجها برجل يضمن لها مستقبلها ويسعد بها وكل هذا الذي تقدمت به هذا المقال نقطة من بحر في أفكار الشباب وبالأخص الرجال الذي ينوون فعلا إقامة بيت مستقر فموضوع الزواج موضوع شائك ومهم ويلمس الجميع الشباب رجالا ونساء والٱباء والأمهات لكلا الطرفين والأهل والأحبة والأصدقاء بالمختصر يهم الجميع بلا استثناء وفي رأيي إنه موضوع حساس وفروعه كثيرة فهيا بنا نبدألا أخفيكم سرا عن حيرتي فمن أين أبدأ
هل أبدأ من الأب والأم أم من الأولاد الصغار وهم يرون ٱبائهم يتعاملون أم من الشباب كرجال يتحدثون عن ما يلاقونه أم عن البنات ومعاناتهن أم من الخبراء والمحللين والإحصائيات وما تخبرنا به دائما وأبدا عن موضوع الزواج ، تعرفون سأبدأ من نقطة اتفاق بيننا أن الزواج هو إكمال نصف الدين كما نقول وهو سنة الحياة وهو سبب للتناسل وبقاء الحياة ومن هنا تشعرون بأهمية هذا الموضوع من هذا الجانب فسؤالي هنا لوالد العروس - وأكاد أجزم أن والد العروس هو أحد أهم الأطراف تأثيرا في موضوع الزواج وأنه إذا لم يقم بدوره على أكمل وجه تكون زيجة فاشلة لا قدر الله - ما هي المواصفات التي تريدها في من يتقدم لخطبة ابنتك ؟ أجبني على سؤالي هذا بكل صراحة أيها الوالد الكريم هل تريد لها شابا ذو مال أم جاه وسلطان أم قوة بدنية أم شكل وسيم أم ذو حسب ونسب أم أن يرضي الله في ابنتك ؛ أود أن تكون إجابتك شافية توضح ما تريده فعلا أم أنك ستقول - يا ريت يبئا عنده أخلاق وفلوس وسلطة وحسب ونسب ووسيم وقوي هو حد يكره يا بني - لن يكره أحد بالطبع لكني أريدك أن تخبرني ما الذي ترضاه لابنتك صاحب الخلق أم صاحب المال فكر قبل أن تجيب أتود يا أبي أن أخبرك أنا مما أراه في ما يحدث حولي أن صاحب المال هو الذي يقبل به زوجا وهو المتصدر فعندما يأتي شاب لخطبة فتاة يسأل عن - عندك إيه وشغال فين وفيه شقة ولا إيجار وبتقبض كام ومحتاجين شبكة بالشيء الفلاني ومهر ومؤخر زي فلانة .. إلخ - أما الأخلاق فلا يبحث عنها بقدر بحثنا عن المال بل قد لا يبحث عنها أصلا كعلاقته بالله هل يصلي أو يدخن أو ما هي سلوكياته وكيف يعامل أباه وأمه والبحث والتفتيش في أخلاقه بنفس الصورة في البحث عن أمواله إن لم يكن أكثر وسؤالي الثاني لك يا والدي واعذرني أني أتجرأ على سؤالك فهذا من عشمي ومحاولة مني لحل هذه المعضلة الكبيرة بإبداء وجهة نظر ، السؤال هو هل أعددت فتاة تصلح كزوجة - بنت تقدر تشيل مسؤولية ومتردش على جوزها الكلمة بكلمتها ولسانها ميطولش عليه وتسمع كلامه طالما مبيأمرهاش بمعصية وتتحمل ظروفه .. إلخ - فسأعود قليلا إلى حكايات الماضي وصورة الزوجة القديمة التي تبدأ يومها من قبيل الفجر في ترتيب البيت وإطعام طيورها وغسل المواعين في البحر وإرضاع الأطفال وإطعام من يأكل منهم وتحضير الفطار للزوج وغسل الملابس والذهاب للسوق وخبز العيش في البيت ومراعاة إن كان هناك من الحيوانات التي تحتاج إلى مراعاة وحلب اللبن وخضه وتحويله لجبن وقشطة وزبدة وسمن مع انعدام الٱلات الحديثة كالثلاجة والغسالة والبوتوجاز وغيره من الأمور وكن يحترمن الرجل وله هيبته في بيته وعدم رفع الصوت في أثناء وجوده وغيرها من الأمور التي لا تتحملها بنات اليوم فالتطور الحاصل والمظاهر الكاذبة والمسلسلات الفارغة قلبت الأمور إلى أن وصلنا إلى ما يسمى بالفيمينست وهي أمور غاية في السوء هل أن ابنتك تستطيع أن تفعل ذلك اليوم اعتقد أن إجابتك ستكون الأمور تغيرت يا بني وأنا أقول لك يا ريتها متغيرت فهذه ليست مقارنة بين نساء الماضي التي هي قد تكون أمك أو جدتك أو زوجتك وبين ابنتك التي أصبحت تعلي صوتها على أمها وأبيها وتجلس ساعات على تليفون لا يسمن ولا يغني من جوع وتقوم بعمل البيت على مضض وتنظر إلى الحياة على أنها مسلسل تركي وتريد خادمة لها فبنات زمان كانت تحمل المسؤولية من سن الثالثة عشر وبنات اليوم لا تعرف شيئا عن المسؤولية والزواج وهي في سن العشرين فأكثر فلم تربى على ذلك وإذا نظرنا إلى جهاز الأمس واليوم فشتان بينهما فبالأمس كان جهاز العروس في صندوق أخضر أما اليوم فيبحث عنه في الصندوق الأسود فرجاء يا والدي نريد زوجة تنظر إلى الماضي لتستفيد منه وإلى الحاضر وتأخذ منه الجيد وتدرك أن الزواج مسؤولية وليس مظاهر وتستطيع احترام الرجل وتقديره ولا تطالب بأن تكون ندا له بل عونا له وأن تكون علاقتها بالله أكثر من علاقتها بالهاتف والسوشيال والبرامج والعلاقات الخطرة فراقب ابنتك وعدل من سلوكياتها في الصغر لأننا لن نستطيع أن نفعل لها شيئا في الكبر ولا تتركها لأمها لتربيها وحدها فكن أنت المراقب دائما لتستطيع تقويمها هذا بجانب ألا تتخلى عن جانبك الحنون المتفاهم حتى تتزن الأمور وتخرج لنا نساء تستحق الاحترام والتقدير وأن نقبلها لنا كزوجة وفي هذا القدر أكون قد بوحت بما في صدري لوالدي والد العروس وسيتبع هذا المقال في الأيام القادمة ونتكلم عن أم العروس لنكمل الفكرة كاملة .... انتظروني ولكم مني جزيل الشكر هذا المقال بقلم محمد عبد القوي
***********************
***********************
شكرا لك .. الى اللقاء
.jpeg)

ليست هناك تعليقات: